السيد رضا الصدر
97
محمد ( ص ) في القرآن
زهد لا مثيل له وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى « 1 » مدّ عينيه إلى شيء : طمح ببصره إليه . الزهرة : النور الذي يروق عند الرؤية . الفتنة : الاختبار . تشير الآية الكريمة إلى أمرين : سلبيّ ، وإيجابي . أوّلهما : سراب لا يصلح لأن يطمح إليه البصر ، وهو زهرة الحياة الدنيا . والثاني : واقعيّ يستحقّ لأن يطمح إليه البصر ، وهو الرزق الربوبي ، إنّه خير وأبقى . والطموح إلى زهرة الحياة الدنيا هو بمعنى النظر إليها كهدف ، والسعي نحوها كغاية ، وهي لا تليق بذلك ، إذ لا بقاء لها ، بل تصلح أن ننظر إليها كوسيلة . والذي يليق أن ينظر إليه كهدف هو رزق اللّه حسب تعبير القرآن ، وهو الذي يجب أن يكون غاية للمؤمن ، وذلك هو الزهد . وقد صعب فهم الزهد على كثيرين ، مع أنّه
--> ( 1 ) . طه ( 20 ) الآية 131 .